اللام التي تُكتب ولا تُسمع

اكتب «الشمس» ثمّ انطقها: لن تسمع اللام. اكتب «القمر» وانطقها: ستسمعها بوضوح. اللام واحدة والكتابة واحدة، فلماذا تختفي هنا وتظهر هناك؟
الجواب في الحرف الذي يلي اللام. فالحروف التي تُنطق بطرف اللسان أو قريبًا منه تجذب اللام إليها فتُدغم فيها، فنقول «اَشْ‑شَمس». وهي أربعة عشر حرفًا تُسمّى الشمسيّة: التاء والثاء والدال والذال والراء والزاي والسين والشين والصاد والضاد والطاء والظاء واللام والنون. أمّا الأربعة عشر الأخرى فتُنطق من مواضع أبعد، فتبقى اللام معها ظاهرة، وتُسمّى القمريّة.
واللام تُكتب في الحالين لأنّ الكتابة العربيّة تحفظ الأصل لا النطق. فأداة التعريف «ال» واحدة، والإدغام حادثةٌ في الصوت. ولو كتبنا «اشّمس» لضاع شكل الكلمة الذي يعرفه القارئ.